التسريب الوريدي وطرق علاجه

وهل الدعامة هي العلاج الوحيد للتسريب الوريدي؟

يتكوّن العضو الذكري تشريحيًا — وببساطة — من ثلاث أسطوانات طولية يغلفها الجلد من الخارج:

  • أسطوانتان علويتان: وهما الجسمان الكهفيان، وهما المسؤولان عن عملية الانتصاب.
  • الأسطوانة الثالثة: تقع أسفلهما، وهي الإحليل، ووظيفته خروج البول والمني، ولا علاقة مباشرة له بحدوث الانتصاب.

أما الجسمان الكهفيان، فيتكوّن كل منهما من:

  • غلاف خارجي سميك من الألياف
  • وداخله نسيج كهفي، سُمّي بهذا الاسم لكثرة الفراغات أو “الكهوف” الدقيقة داخله.

كيف يحدث الانتصاب؟

الانتصاب هو عملية امتلاء الأجسام الكهفية بالدم بشكل كبير عند حدوث الإثارة، مما يؤدي إلى تمدد العضو الذكري وتصلبه.

لكن الانتصاب لا يعتمد فقط على دخول الدم إلى الأجسام الكهفية، بل يحتاج أيضًا إلى تقليل خروج الدم منها، وذلك عبر انضغاط الأوردة الموجودة على الجدار الخارجي للنسيج الكهفي، فيُحتبس الدم داخل الأجسام الكهفية، فتزداد الصلابة ويحدث الانتصاب بصورة جيدة.


ما المقصود بالتسريب الوريدي؟

يقصد بـ التسريب الوريدي:
خروج الدم من الأجسام الكهفية بسرعة أو بكميات تؤثر على القدرة على الاحتفاظ به داخل العضو، مما يؤدي إلى:

  • ضعف الانتصاب
  • عدم اكتمال صلابته
  • أو فقدان الانتصاب سريعًا بعد حدوثه
  • وفي الحالات الشديدة قد لا يحدث الانتصاب من الأصل

وذلك عندما يصبح معدل خروج الدم من الأجسام الكهفية أكبر من أو غير متناسب مع معدل دخوله إليها.


كيف يتم تشخيص التسريب الوريدي؟

يمكن الكشف عن هذه الحالة باستخدام:

أشعة دوبلر على شرايين وأوردة العضو الذكري

وهي فحص بالموجات فوق الصوتية يساعد على تقييم:

  • كفاءة تدفق الدم في الشرايين
  • ومدى احتفاظ الأجسام الكهفية بالدم
  • واحتمال وجود تسريب وريدي

ما علاج التسريب الوريدي؟

وهل الدعامة هي الحل الوحيد؟

الإجابة: لا

الدعامة ليست العلاج الوحيد للتسريب الوريدي، بل يتم العلاج عادة بالتدرج، بدءًا من الوسائل غير التدخلية أولًا.


خطوات العلاج

1) علاج السبب الأساسي

في بعض الحالات، قد يكون الحل في علاج السبب المؤدي للمشكلة، مثل:

  • ضبط مرض السكري
  • علاج ارتفاع ضغط الدم
  • تحسين نمط الحياة
  • التوقف عن التدخين
  • علاج السمنة أو اضطرابات الدهون
  • معالجة التوتر أو القلق إن وُجد

فمثلًا:
عند ضبط السكر وتحسين الدورة الدموية، قد يتحسن تدفق الدم إلى العضو الذكري، فتمتلئ الأجسام الكهفية بصورة أفضل، ويزداد الضغط على الأوردة، فتقلّ عملية التسريب ويتحسن الانتصاب.


2) الأدوية المنشطة للانتصاب

إذا لم يتحسن تدفق الدم بالشكل الكافي، فقد نلجأ إلى استخدام المنشطات الجنسية مثل:

  • السيلدينافيل
  • التادالافيل
  • أو غيرها من الأدوية المشابهة

وهذه الأدوية تساعد على:

  • زيادة تدفق الدم إلى الأجسام الكهفية
  • تحسين امتلائها
  • رفع الضغط داخلها
  • وبالتالي زيادة الضغط على الأوردة وتقليل خروج الدم منها

وهنا قد يبدو ما يُسمى بـ التسريب الوريدي أقل تأثيرًا، لأن المشكلة تتحسن وظيفيًا مع تحسن الامتلاء الدموي.


3) التدرج في العلاج قبل التدخل الجراحي

بالتالي، فإن التعامل مع التسريب الوريدي لا يبدأ بالدعامة مباشرة، بل يكون عادة عبر:

  • علاج الأسباب المرضية
  • تحسين نمط الحياة
  • استخدام الأدوية المناسبة
  • ثم الانتقال إلى الوسائل الأخرى حسب تقييم الطبيب

متى تكون الدعامة مطلوبة؟

يتم اللجوء إلى زراعة الدعامة فقط عندما:

  • تفشل وسائل العلاج غير التدخلية
  • تكون الحالة شديدة
  • أو يكون ضعف الانتصاب مزمنًا ولا يستجيب للعلاج الدوائي

وفي هذه الحالة تكون الدعامة حلًا نهائيًا وجذريًا، وليست الخيار الأول منذ البداية.


الخلاصة

  • التسريب الوريدي ليس معناه أن الدعامة هي الحل الوحيد
  • العلاج يبدأ دائمًا بالبحث عن السبب وعلاجه
  • ثم استخدام العلاجات الدوائية وغير التدخلية
  • ولا يتم اللجوء إلى الدعامة إلا إذا فشلت الوسائل الأخرى
Scroll to Top