يمثل ضعف الإنتصاب الصورة الأكثر شيوعًا من صور الضعف الجنسى.
وكنا فى الماضى نعتبره ظاهرة عمرية مرتبطة بتقدم السن مثلها مثل ابيضاض شعر الرأس وضعف مرونة عدسة العين الداخلية التى تجعل القراءة عن قرب صعبة وغير واضحة مما يضطرنا الى استخدام نظارة للقراءة ونظارة للمشى، وغيرها من الظواهر المرتبطة بتقدم السن.
ولم يكن وقتها موجودا أى علاج ناجح لظاهرة ضعف الإنتصاب، فكان الرجل يستسلم ويتكيف مع الوضع الجديد.
وفى عام ١٩٩٨ تحديدا ظهرت بعض العقاقير التى تساعد على التغلب على هذه الظاهرة، وتندرج هذه العقاقير تحت مسمى المنشطات الجنسية.
والتى تساعد على زيادة تدفق الدم للعضو الذكرى فيملأ الانسجة الكهفية للعضو فيحدث الانتصاب. ولم تكن المنشطات الجنسية أول وسيلة لعلاج الضعف الجنسى.
فقد كان موجودا قبلها وسائل أخرى كالحقن الموضعى وربط الأوردة وأجهزة الشفط والدعامات، ولكنها وقتها لم تكن بالنجاح الكافى الذى يجعلنا نعتمد عليها كطرق علاج لضعف الانتصاب.
وكان ظهور المنشطات الجنسية ثورة فى طرق علاج الضعف الجنسى، وكان عام ١٩٩٨ عاما ذهبيا فى طب الذكورة لظهور حل ناجح لأكبر مشكلة للرجل وهى ضعف الإنتصاب.
وقبل ظهور المنشطات الجنسية بسنوات كانت توجد الدعامات المرنة منذ عام ١٩٦٠، ولكنها كانت وقتها مصنعة من مادة بدائية يصعب طيها، مما كان يسبب حرجا اجتماعيا اظطرنا للبحث عن حلول بديلة.
فظهرت الدعامات الهيدروليك سنة ١٩٨٤م كاحد الحلول المطروحة، وتم زراعتها واستخدامها وغزت العالم سنة ١٩٨٦م.
ولكن بعد ظهورها ببضعة سنوات وتحديدا فى اوائل التسعينيات من القرن الماضى ظهرت لها العديد من المشاكل التقنية والاعطال، مما جعلنا نعود للخلف ونبحث عن علاج لهذه المشاكل.
وكان أنجح حل هو ان نجعل الدعامة المرنة أقل صلابة، فيسهل طيها ولا تمثل حرجا يضطرنا لإستخدام الدعامات الهيدروليك وما يحدث بها من أعطال.
وفى اوائل القرن الحالى ظهرت أيضا حقن البلازما والموجات التصادمية، ولكنها لم يثبت نجاحها وفعاليتها بشكل يجعلنا نعتمد عليها كطرق علاج.
وبالتالي:
فإن المنشطات الجنسية والدعامات بعد تطورها أصبحتا هما الوسيلتان الناجحتان اللتان يعتمد عليهما فقط فى طرق العلاج.
وبناء عليه:
فإن أى مريض يعانى من ضعف الإنتصاب بعد علاج السبب نبدا معه أولا بإستخدام المنشطات الجنسية.
فإذا فشلت المنشطات الجنسية فى التغلب على المشكلة، فلا يوجد أمامنا خيار آخر غير الدعامات، فتصبح الدعامات هى الخيار الثانى والأخير.
أما الوسائل الأخرى التى ظهرت معهما كالبلازما والموجات التصادمية وربط الأوردة وغيرها، فلم تكن بالنجاح الكافى الذى يجعلنا نعتمد عليها كوسائل علاج.
دكتور محمد عبدالشافى
أستاذ أمراض الذكورة والضعف الجنسى بكلية الطب. دكتوراه جراحة المسالك البولية والتناسلية.
الحاصل على زمالة أمراض الذكورة من جامعة ساوباولو. عضو الجمعية الأمريكية لأمراض الذكورة.
الوحيد بالشرق الأوسط الذى تفرغ تماما لزراعة دعامات الانتصاب. خبرة أكثر من ٣٤ عاما فى زراعة الدعامات